خسر مكابي تل أبيب مواجهة مثيرة أمام ضيفه باريس لكرة السلة بنتيجة 94-99، في مباراة شهدت ندية كبيرة حتى اللحظات الأخيرة ضمن منافسات الدوري الأوروبي لكرة السلة. كان الفريق الباريسي الطرف الأكثر فاعلية في اللحظات الحاسمة، مستفيداً من تفوقه في المتابعة الهجومية والدقة في الرميات الحرة، ليحسم اللقاء لصالحه رغم محاولات مكابي المتكررة للعودة.
في تقديم مباراة Maccabi Tel Aviv وParis Basketball، كان التوقع أن تكون المواجهة متكافئة نظراً لتقارب المستوى بين الفريقين، وهو ما أكده الأداء داخل الملعب. سجل مكابي 33 رمية ناجحة من أصل 68 محاولة، أي بنسبة تقارب 48.5%، بينما كان باريس أكثر دقة بتسجيله 35 رمية من 63 محاولة بنسبة تتجاوز 55%. هذا الفارق في الدقة، رغم أن مكابي سدد محاولات أكثر، منح الفريق الباريسي أفضلية واضحة في الكفاءة الهجومية.
من خارج القوس، اعتمد مكابي بشكل كبير على الرميات الثلاثية، مسجلاً 14 رمية من 34 محاولة، بينما سجل باريس 13 رمية من 32 محاولة. ورغم أن الفارق في هذا الجانب ضئيل، إلا أن اعتماد مكابي على الثلاثيات جعله عرضة للتذبذب الهجومي في فترات حاسمة. أما في الرميات الحرة، فقد كان الفارق أكثر وضوحاً: سجل باريس 16 رمية من 22 محاولة، بينما سجل مكابي 14 من 16 فقط، ما يعني أن الفريق الباريسي حصل على فرص أكثر من خط الرمية الحرة واستغلها بشكل أفضل.
على مستوى المتابعة، تفوق باريس بوضوح بمجموع 28 متابعة مقابل 23 لمكابي، وكان الفارق الأبرز في المتابعات الدفاعية حيث جمع 21 مقابل 14 لمكابي. هذا التفوق منح الفريق الباريسي فرصاً إضافية للسيطرة على الإيقاع ومنع الهجمات الثانوية لمكابي. في المقابل، تفوق مكابي في المتابعات الهجومية بتسع مقابل سبع، لكنه لم يحولها إلى نقاط كافية.
في التمريرات الحاسمة، كان باريس أيضاً الأفضل بـ23 تمريرة مقابل 21 لمكابي، ما يعكس انسيابية أكبر في بناء الهجمات. لكن الجانب الذي كلف مكابي كثيراً كان الأخطاء الشخصية، إذ ارتكب 25 خطأً مقابل 21 لباريس، وهو ما منح الأخير رمية حرة إضافية حاسمة في وقت كانت فيه المباراة معلقة. كما أن مكابي فقد الكرة 15 مرة مقابل 17 لباريس، وهو فارق طفيف لم يكن كافياً لتعويض تراجع الدقة.
تكتيكياً، يمكن القول إن النتيجة عكست الأداء إلى حد كبير، لكنها لم تكن كارثية بالنسبة لمكابي الذي ظل قريباً حتى النهاية. الفارق الحقيقي صنعه باريس في الدقة الهجومية والتفوق على المتابعة الدفاعية، إضافة إلى الانضباط النسبي في الأخطاء. أما مكابي، فسيحتاج إلى معالجة مشكلة الأخطاء الشخصية وتحسين اختيار التسديدات، خاصة أنه سدد 68 محاولة مقابل 63 لباريس لكنه سجل أقل. هذه النقاط الحاسمة ستكون محورية في ترتيب الدوري خلال الجولات المقبلة، حيث لا يزال الفريقان يبحثان عن موقع أفضل في جدول الترتيب.









