في مواجهة جمعت بين ميلووكي باكس وشيكاغو بولز ضمن منافسات الدوري، انتهت المباراة بفوز بولز في لقاء احتاج فيه الفريقان إلى جهد كبير حتى اللحظات الأخيرة. دخل باكس اللقاء بصفته المرشح الأقرب للفوز نظراً لما يملكه من أسماء هجومية قادرة على حسم المباريات من خارج القوس، لكن بولز فرض إيقاعه الخاص وقلب المعادلة لصالحه. هذا التقدير لمباراة Milwaukee Bucks وChicago Bulls يضعنا أمام سؤال تكتيكي واضح: كيف يخسر فريق يسجل 19 ثلاثية أمام خصم اكتفى بـ12 ثلاثية فقط؟
الإجابة تكمن في الأرقام الدقيقة. سجل الفريقان العدد نفسه من التسديدات الناجحة (46 لكل منهما)، لكن باكس احتاج إلى 92 محاولة لتحقيق ذلك، بينما احتاج بولز إلى 98 محاولة. الفارق الحقيقي ظهر في توزيع هذه التسديدات: باكس اعتمد على 46 محاولة ثلاثية نجح منها في 19، أي بكفاءة عالية بلغت نحو 41%، بينما اكتفى بولز بـ45 محاولة ثلاثية نجح منها في 12 فقط. لكن بولز عوّض ذلك بالكامل من داخل المنطقة، حيث سجل 62 نقطة في الرسم مقابل 44 نقطة فقط لباكس، وهو فارق 18 نقطة صنع الفارق النهائي في المباراة.
الرقم الأكثر إثارة للانتباه هو أن بولز سجل 46 تسديدة ناجحة من أصل 98 محاولة، أي ما يعادل 47% تقريباً، بينما سجل باكس 46 من 92 أي 50%. ورغم أن نسبة باكس أفضل ظاهرياً، فإن بولز حصل على 30 رمية حرة نجح منها في 28، مقابل 26 رمية حرة لباكس نجح منها في 14 فقط. هذا الفارق في الرميات الحرة، إلى جانب التفوق الكبير في نقاط المنطقة، منح بولز أفضلية حقيقية في النقاط الحاسمة التي تحسم المباريات المتقاربة.
على مستوى السيطرة على الكرة، تعادل الفريقان في التمريرات الحاسمة (29 لكل منهما) وفي إجمالي المتاعب (44 لكل منهما)، لكن بولز تفوق في المتاعب الهجومية (13 مقابل 11)، مما منحه 15 نقطة فرصة ثانية مقابل 11 لباكس. كما أن بولز كان أكثر شراسة في الدفاع، حيث سجل 10 سرقات مقابل 5 لباكس، وحوّل ذلك إلى 22 نقطة من أخطاء الخصم مقابل 19 لباكس. في المقابل، ارتكب باكس 19 خطأً في الكرة مقابل 14 لبولز، وهو فارق منح بولز 17 نقطة في الهجمات المرتدة مقابل 13 لباكس.
تكتيكياً، يبدو أن بولز تعامل بذكاء مع قوة باكس من خارج القوس، فلم يحاول مجاراته في سباق الثلاثيات، بل ركز على اختراق المنطقة والاعتماد على الرميات الحرة، وهو ما يفسر تفوقه في نقاط المنطقة والرميات الحرة. في المقابل، عانى باكس من 26 خطأً شخصياً مقابل 20 لبولز، وهو ما منح الخصم فرصاً إضافية من خط الرمية الحرة. ورغم أن باكس امتلك أفضلية في أكبر فارق نقاط بلغ 15 نقطة، إلا أن بولز لم يستسلم وعاد في المباراة بفضل تفوقه في النقاط الحاسمة والصلابة الدفاعية. هذه النتيجة تعيد ترتيب الدوري في المنطقة وتؤكد أن الاعتماد على الثلاثيات وحده لا يكفي عندما يخسر الفريق معركة المنطقة والرميات الحرة.










