حسم فريق فينيسيا مواجهته أمام ضيفه ترك تليكوم بنتيجة 75-65، في مباراة اتسمت بالتفوق الهجومي الواضح لأصحاب الأرض الذين فرضوا إيقاعهم منذ الربع الأول. ورغم أن الفارق النهائي بلغ عشر نقاط، إلا أن المباراة شهدت صراعاً تكتيكياً مثيراً، خصوصاً في الشوط الثاني عندما حاول ترك تليكوم تقليص الفارق عبر الاعتماد على الرميات الحرة والهجوم من تحت السلة.
على صعيد الأهداف والرميات، سجل فينيسيا 29 رمية ميدانية ناجحة من أصل 71 محاولة، بنسبة بلغت نحو 41%، بينما نجح في تسجيل 10 رميات ثلاثية من 33 محاولة. وأضاف الفريق 7 رميات حرة ناجحة من 9 محاولات فقط، ما يعكس اعتماده الأساسي على اللعب داخل القوس والاختراقات. في المقابل، عانى ترك تليكوم كثيراً من خارج القوس، إذ سجل ثلاثية واحدة فقط من 22 محاولة، وهو رقم متواضع جداً أثر على قدرته في مجاراة المضيف. ونجح الفريق الضيف في تسجيل 22 رمية ميدانية من 62 محاولة، معتمداً بشكل كبير على الرميات الحرة التي سجل منها 20 من 27.
على مستوى الإحصائيات الفردية والجماعية، تفوق فينيسيا في التمريرات الحاسمة برصيد 16 مقابل 14 لترك تليكوم، كما سيطر على الاستحواذات بستة مقابل خمسة. وبرز تفوقه في الصدات بواقع أربع مقابل ثلاث. أما في الارتدادات، فكانت المباراة متكافئة تقريباً، إذ جمع فينيسيا 37 ارتداداً (9 هجومية و28 دفاعية)، بينما حصد ترك تليكوم 38 ارتداداً (12 هجومية و26 دفاعية). لكن الأخطاء الشخصية كانت عاملاً مؤثراً، إذ ارتكب فينيسيا 21 خطأً شخصياً مقابل 15 لترك تليكوم، ما منح الضيوف فرصاً إضافية من الرميات الحرة حافظت على آمالهم حتى الربع الأخير.
ورغم غياب البطاقات الصفراء والحمراء وركلات الجزاء، وهي عناصر لا تنطبق على كرة السلة، إلا أن المباراة عرفت لحظات جدل تحكيمي حول بعض الأخطاء الهجومية والدفاعية، خصوصاً في الربع الثالث عندما احتج مدرب ترك تليكوم على عدم احتساب خطأ لصالح لاعبيه أثناء محاولة تقليص الفارق. كما شهدت الدقائق الأخيرة ضغطاً دفاعياً من فينيسيا أجبر الضيوف على ارتكاب أخطاء متتالية، ما سمح لأصحاب الأرض بتثبيت تقدمهم.
هذا الفوز يعكس مستوى الفريقين في هذه المرحلة، حيث يبدو فينيسيا أكثر توازناً هجومياً وقدرة على استغلال المساحات، بينما يحتاج ترك تليكوم إلى تحسين فعاليته من خارج القوس إذا أراد المنافسة في المباريات المقبلة. ومن يتابع توقع مباراة فينيسيا ضد ترك تليكوم يدرك أن فارق الرميات الثلاثية كان العامل الحاسم، إذ إن تسجيل ثلاثية واحدة فقط من 22 محاولة يعد مؤشراً سلبياً كبيراً. كما أن إحصائيات المواجهات تكشف تفوقاً واضحاً لفينيسيا في التمريرات الحاسمة والصدات، وهي أرقام تعكس مستوى الفريقين وأسلوبهما التكتيكي. وبالنظر إلى مجريات اللقاء، يمكن القول إن فينيسيا استحق النقاط كاملة بفضل تنوعه الهجومي وصلابته الدفاعية في اللحظات الحرجة.









