حسم فريق فالنسيا الإسباني مواجهته أمام مضيفه ليون-فيلوربان الفرنسي بنتيجة 105-92، في مباراة اتسمت بالإيقاع الهجومي السريع والاعتماد الكبير على التسديد من خارج القوس. ورغم أن الفريقين أنهيا اللقاء بعدد متطابق من الرميات الثلاثية الناجحة بلغ 13 لكل منهما، فإن الفارق الحقيقي صنعه فالنسيا من خط الرميات الحرة ومن تفوقه الواضح في الصراع على الكرات المرتدة، وهو ما منحه أفضلية حاسمة في الربع الأخير.
على مستوى التسديد الميداني، سجل ليون-فيلوربان 34 هدفاً من أصل 77 محاولة، بينما حقق فالنسيا الرقم ذاته من 34 هدفاً لكن من 66 محاولة فقط، أي بمعدل نجاح أعلى بوضوح. أما من خلف القوس، فقد سدد الفريق الفرنسي 31 رمية ثلاثية نجح في 13 منها، في حين سدد الضيوف 29 رمية ثلاثية نجحوا في 13 منها أيضاً. هذا التكافؤ في الرميات الثلاثية جعل الفارق يُحسم من نقطة أخرى تماماً.
وهنا يبرز الفارق الأكبر: الرميات الحرة. فقد حصل فالنسيا على 33 رمية حرة نجح في تسجيل 24 منها، بينما اكتفى ليون-فيلوربان بـ17 رمية حرة سجل منها 11 فقط. هذا الفارق وحده منح الفريق الإسباني 13 نقطة إضافية، وهو رقم يقترب كثيراً من فارق النتيجة النهائية البالغ 13 نقطة. كما تفوق فالنسيا في الكرات المرتدة بواقع 41 مقابل 28، منها 30 مرتدة دفاعية و11 هجومية، مقابل 19 دفاعية و9 هجومية لليون-فيلوربان.
ورغم تفوق فالنسيا في معظم الأرقام، فقد برز ليون-فيلوربان في بعض الجوانب الدفاعية، حيث سجل 6 كتل مقابل 3 لفالنسيا، وارتكب 10 أخطاء فقدان للكرة مقابل 13 للضيوف. لكن المشكلة الكبرى للفريق الفرنسي كانت الأخطاء الشخصية، إذ ارتكب 27 خطأً شخصياً مقابل 20 لفالنسيا، وهو ما فتح الباب أمام الضيوف لتسجيل الرميات الحرة التي حسمت اللقاء.
على صعيد التمريرات الحاسمة، كان ليون-فيلوربان أفضل قليلاً بواقع 23 تمريرة مقابل 21 لفالنسيا، كما سجل 3 سرقات مقابل 5 للضيوف. لكن هذه الأرقام لم تكن كافية لتعويض الفارق الكبير في الرميات الحرة والكرات المرتدة.
عند النظر إلى توقع مباراة Lyon-Villeurbanne ضد Valencia قبل انطلاقها، كان من الصعب الجزم بفائز واضح، إذ يمتلك الفريقان أسلحة هجومية متقاربة. لكن إحصائيات المواجهات داخل الملعب كشفت أن مستوى الفريقين كان متقارباً في التسديد، وأن الفارق انحصر في الانضباط الدفاعي والاستفادة من الأخطاء. فالنسيا استغل 27 خطأً شخصياً لليون-فيلوربان وحوّلها إلى نقاط ثمينة من خط الرمية الحرة، بينما لم يحسن الفريق الفرنسي استغلال الكرات المرتدة الهجومية بالشكل الكافي.
بهذا الفوز، يضيف فالنسيا انتصاراً مهماً خارج أرضه، بينما يبقى ليون-فيلوربان مطالباً بمراجعة أدائه الدفاعي وتقليل الأخطاء الشخصية إذا أراد المنافسة في المباريات المقبلة. النتيجة النهائية 105-92 تعكس تفوقاً إسبانياً في التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبيرة.









