حسم ريال مدريد مواجهته أمام مكابي تل أبيب لصالحه بنتيجة 113-99، في مباراة اتسمت بالإيقاع الهجومي العالي والاعتماد الكبير على التسديد من خارج القوس، ضمن منافسات البطولة الأوروبية لكرة السلة. ورغم أن الفارق النهائي بلغ أربعة عشر نقطة، فإن مجريات اللقاء ظلت مفتوحة حتى الربع الأخير قبل أن يحسم الفريق الإسباني تفوقه بفضل دقة تسديداته الثلاثية.
جاءت أرقام اللقاء لتكشف سر الحسم؛ فقد سجل ريال مدريد 21 رمية ثلاثية ناجحة من أصل 40 محاولة، بنسبة تجاوزت النصف، وهو معدل يصعب مجاراته. في المقابل اكتفى مكابي تل أبيب بعشر رميات ثلاثية ناجحة من 22 محاولة. وعلى مستوى التسديد العام، سجل الفريق الإسرائيلي 35 هدفاً من 71 محاولة، بينما سجل ريال مدريد 33 هدفاً من 69 محاولة، ما يعني أن الفارق الحقيقي صنعه القوس الثلاثي والرميات الحرة، حيث نجح الفريق الملكي في 26 رمية حرة من 29، مقابل 19 من 24 لمكابي.
ورغم تفوق مكابي في عدد المتاعب الهجومية، إذ التقط 12 متابعة هجومية مقابل 10 لريال مدريد، وتفوق أيضاً في إجمالي المتابعات 35 مقابل 31، وسجل ست كتل مقابل كتلتين للفريق الإسباني، فإن ذلك لم يكن كافياً لتعويض فارق الدقة من خارج القوس. كما تفوق ريال مدريد في صناعة الأهداف بـ23 تمريرة حاسمة مقابل 18 لمكابي، وهو مؤشر على انسيابية الحركة الهجومية وتنوع مصادر التسجيل.
لم تُسجل في بيانات المباراة أي بطاقات أو حالات طرد أو ركلات جزاء، وهو أمر طبيعي في كرة السلة، لكن اللقاء شهد تكافؤاً لافتاً في الأخطاء الشخصية إذ ارتكب كل فريق عشرين خطأً، مع ثمانية فقدان للكرة لكل منهما، ما يعكس ندية الأداء في الجانب الدفاعي أيضاً. وقد برزت أهمية التكتيك في تعامل ريال مدريد مع المساحات، حيث استغل تحركات لاعبيه خلف القوس لخلق فرص تسديد مفتوحة، بينما اعتمد مكابي على القوة داخل المنطقة والمتابعات الهجومية.
بهذه النتيجة، يؤكد ريال مدريد حضوره القوي في البطولة بفضل منظومة هجومية تعتمد على التسديد البعيد، فيما يخرج مكابي تل أبيب بدرس واضح: التفوق في المتابعات والكتل لا يكفي أمام فريق يمتلك هذه الكفاءة في التسديد الثلاثي. ويبقى التحدي الأكبر للفريق الإسرائيلي في تحسين كفاءة تسديده الخارجي وتقليل الاعتماد على الرميات الحرة في المباريات المقبلة.









