حسم فياريال مواجهته أمام ماناكور لصالحه بخماسية نظيفة، في مباراة كشفت الفجوة الكبيرة بين الفريقين على مستوى السيطرة والفاعلية الهجومية. دخل فياريال اللقاء مرشحاً واضحاً للفوز بحكم فارق الإمكانات، لكن النتيجة العريضة جاءت لتعكس سيناريو مباراة كاملة سيطر فيها الضيوف على مجرياتها من البداية حتى النهاية، بينما اكتفى ماناكور بدور المتلقي الذي يحاول الحد من الأضرار دون قدرة حقيقية على تهديد مرمى الخصم.
على مستوى الأرقام، يبرز فارق الاستحواذ بشكل صارخ، إذ استحوذ فياريال على 75% من الكرة مقابل 25% فقط لماناكور. وترجم الضيوف هذه السيطرة إلى حجم هائل من التمريرات، بلغ 699 تمريرة مقابل 217 لماناكور، مع 638 تمريرة ناجحة مقابل 160 فقط للمضيف. والأهم من ذلك، أن فياريال مرر 434 كرة في نصف ملعب الخصم و173 تمريرة إلى الثلث الأخير، وهو ما يفسر الكم الكبير من الفرص التي صنعها الفريق طوال المباراة.
أما على مستوى الفاعلية الهجومية، فقد كان الفارق أكثر وضوحاً. سدد فياريال 12 كرة على المرمى من أصل 18 تسديدة، بمعدل دقة تسديد بلغ 67%، وصنع 6 فرص كبيرة، ووصل إلى منطقة الجزاء بـ14 تسديدة. في المقابل، اكتفى ماناكور بتسديدة واحدة على المرمى من 6 محاولات، بدقة تسديد 17% فقط، ولم يصنع أي فرصة كبيرة على الإطلاق. ويعكس مؤشر الأهداف المتوقعة هذا التفاوت، إذ سجل فياريال 1.98 مقابل 0.25 لماناكور، وهو ما يتطابق تقريباً مع النتيجة النهائية.
ورغم الخماسية، فإن الأرقام الدفاعية لماناكور لم تكن كارثية بالكامل؛ فقد نفذ 19 تدخلاً ناجحاً من 21 محاولة، وقطع 13 كرة، وأبعد 19 كرة عن مناطق الخطر، كما تصدى حارسه لست تسديدات. لكن المشكلة الحقيقية كانت في الاستحواذ على الكرة والبناء الهجومي، حيث فشل الفريق في تجاوز ضغط فياريال، ولم ينجح سوى في تمريرة عرضية واحدة من 17 محاولة، ولم يكمل سوى مراوغة واحدة من 9 محاولات، ما جعل هجماته (52) محدودة الفاعلية مقارنة بـ160 هجمة للضيوف.
تكتيكياً، فرض فياريال إيقاعه عبر الاستحواذ الطويل والتمرير السريع في الثلث الأخير، مستفيداً من 16 تمريرة مفتاحية و21 مراوغة ناجحة من 35، وهو ما أتاح له اختراق الكتلة الدفاعية لماناكور مراراً. في المقابل، اعتمد ماناكور على التكتلات الدفاعية والكرات الطويلة (44 محاولة، 20 ناجحة)، لكن غياب الدعم الهجومي وعدم القدرة على الاحتفاظ بالكرة جعلا أي محاولة للعودة إلى المباراة أمراً مستحيلاً. النتيجة إذن عادلة تماماً، بل إنها قد تكون أقل قسوة مما استحق فياريال بالنظر إلى حجم الفرص التي أهدرها.











