انتهت مواجهة ملقا وإسبانيول على ملعب لا روزاليدا بالتعادل الإيجابي بهدف مقابل هدف، في مباراة اتسمت بالندية والصراع البدني الشديد. دخل الفريقان اللقاء بحثاً عن نقاط ثمينة، لكنهما اضطرا للاكتفاء بنقطة واحدة لكل منهما بعد أداء متكافئ عكس مستوى الفريقين المتقارب في هذه المرحلة من الموسم.
افتتح ملقا التسجيل في الدقيقة الثالثة عشرة عبر هجمة منظمة استغلت التراجع الدفاعي للضيوف، ليمنح فريقه أفضلية مبكرة وسط أجواء جماهيرية حماسية. ورغم المحاولات المتكررة من إسبانيول لإدراك التعادل، لم تثمر جهوده إلا في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، حيث جاء هدف التعادل في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليخطف الفريق الكتالوني نقطة ثمينة في لحظة قاتلة أربكت حسابات أصحاب الأرض.
شهدت المباراة سيلاً من البطاقات الصفراء بلغ تسع بطاقات، أربع منها لملقا وخمس لإسبانيول، مما يعكس حدة الصراعات البدنية على أرضية الملعب. بدأت البطاقات في الدقيقة الرابعة والعشرين، ثم تلقت المباراة بطاقتين متتاليتين في الدقيقة الثامنة والعشرين، قبل أن تُشهر بطاقة رابعة في الدقيقة الحادية والأربعين. ومع انطلاق الشوط الثاني، تواصلت الإنذارات حيث شهدت الدقيقة الستون بطاقة خامسة، ثم بطاقة سادسة في الدقيقة السادسة والستين، قبل أن تتوالى البطاقات في الدقائق الرابعة والثمانين والسابعة والثمانين والتاسعة والثمانين. ولم تشهد المباراة أي ركلات جزاء أو حالات طرد، ما يعني أن الفريقين أكملا اللقاء بكامل صفوفهما.
على الصعيد الفني، استحوذ ملقا على الكرة بنسبة ثمانية وخمسين بالمئة، وبلغت تمريراته الناجحة أربعمائة وثمانية وعشرين تمريرة مقابل مئتين وتسعة وسبعين لإسبانيول. وسدد أصحاب الأرض سبع كرات على المرمى وست خارجها، بينما سدد الضيوف أربع كرات على المرمى واثنتين خارجها، مع تصديات حاسمة من حارس إسبانيول بلغت ست تصديات أبقت فريقه في المباراة. ورغم تفوق ملقا في الاستحواذ والفرص، فإن إحصائيات المواجهات أظهرت أن إسبانيول كان أكثر فاعلية في الالتحامات الدفاعية بتسع عشرة تدخلاً ناجحاً مقابل اثني عشر لملقا، وهو ما ساعده على الصمود حتى اللحظات الأخيرة.
أجرى المدربان سلسلة من التبديلات بدأت في الدقيقة السابعة والخمسين وتواصلت حتى الدقيقة الثانية والثمانين، حيث لجأ كل فريق إلى أربعة تبديلات في محاولة لتغيير إيقاع اللقاء. وقد أثمرت هذه التعديلات التكتيكية عن هدف التعادل القاتل لإسبانيول، الذي استغل التراجع الدفاعي لملقا في الدقائق الأخيرة. وبهذه النتيجة، يبقى مستوى الفريقين متقارباً، إذ يعكس التعادل حاجة كل منهما لتحسين الفعالية الهجومية، خاصة أن ملقا خلق صفر فرص كبيرة رغم استحواذه الكبير، بينما استغل إسبانيول فرصته الوحيدة الكبيرة ببراعة. ويمكن القول إن توقع مباراة ملقا ضد إسبانيول كان صعباً بالنظر إلى تكافؤ القوى، وهو ما تأكد على أرض الملعب في لقاء حافل بالإثارة حتى صافرة النهاية.









