حسم فريق أنادولو إفيس إسطنبول مواجهته أمام ضيفه بشكتاش بنتيجة 89-80، في لقاء اتسم بالندية والتكافؤ في أغلب فتراته قبل أن يحسم أصحاب الأرض النتيجة في الأمتار الأخيرة. ورغم تقارب الأداء الهجومي بين الفريقين في كثير من الإحصاءات، إلا أن الفارق الحقيقي ظهر في التفاصيل الصغيرة، وتحديداً في الكفاءة من خط الرميات الحرة والقدرة على استغلال الفرص، وهو ما منح إفيس أفضلية حاسمة في نهاية المباراة.
على صعيد التسجيل، اعتمد أنادولو إفيس إسطنبول على تسجيل 31 هدفاً ميدانياً ناجحاً من أصل 60 محاولة، أي بنسبة دقة بلغت نحو 51.7 بالمئة، بينما سجل بشكتاش العدد ذاته من الأهداف الميدانية الناجحة (31) لكن من أصل 67 محاولة، ما يعني نسبة دقة أقل بلغت نحو 46.3 بالمئة. ومن خلف القوس، سجل إفيس 8 رميات ثلاثية من 20 محاولة، مقابل 7 رميات ثلاثية لبشكتاش من 26 محاولة، وهو فارق كفاءة واضح في التسديد الخارجي. أما نقطة الحسم الكبرى فكانت من خط الرميات الحرة، حيث سجل إفيس 19 رمية من 22 محاولة بنسبة دقة لافتة، في حين اكتفى بشكتاش بتسجيل 11 رمية فقط من 13 محاولة، وهو فارق الثماني نقاط الذي انتهت به المباراة تقريباً.
وعلى مستوى الأداء الجماعي، تقاسم الفريقان عدد التمريرات الحاسمة بواقع 17 تمريرة لكل منهما، ما يعكس تكافؤاً في بناء الهجمات. لكن الفارق الأبرز جاء في السيطرة على المتاريس، حيث جمع إفيس 34 متابعة (7 هجومية و27 دفاعية) مقابل 25 متابعة فقط لبشكتاش (5 هجومية و20 دفاعية)، وهو تفوق منح أصحاب الأرض فرصاً إضافية في الهجوم وقلل من فرص الضيوف في الاستحواذ الثاني. وفي المقابل، تفوق بشكتاش في جانب الخطف بتحقيقه 10 خطفات مقابل 4 لإفيس، ما يعكس ضغطاً دفاعياً أعلى من جانب الضيوف، لكنه لم يترجم إلى نقاط كافية. كما سجل إفيس 6 صدات مقابل صفر لبشكتاش، وهو فارق واضح في الحماية الدفاعية تحت السلة.
أما من حيث الانضباط، فقد ارتكب بشكتاش 23 خطأ شخصياً مقابل 17 لإفيس، وهو فارق منح أصحاب الأرض عدداً أكبر من الرميات الحرة التي استغلوها بكفاءة عالية. وفي المقابل، فقد إفيس الكرة 18 مرة مقابل 12 لبشكتاش، وهو ما أبقى الضيوف في المباراة حتى اللحظات الأخيرة. وبالنظر إلى مجمل هذه الأرقام، يتضح أن تقديم مباراة أنادولو إفيس إسطنبول وبشكتاش كشف عن مواجهة حُسمت بالكفاءة من خط الرميات الحرة والتفوق في المتابعات، وليس بفارق هائل في الأداء الهجومي. وبهذا الفوز يعزز إفيس موقعه في ترتيب الدوري، بينما يبقى بشكتاش مطالباً بتحسين دقته من خط الرميات الحرة وتقليل أخطائه الشخصية إذا أراد تحويل الأداء المتكافئ إلى انتصارات. وقد شكلت النقاط الحاسمة في الربع الأخير، المستمدة من الرميات الحرة والصدات الدفاعية، العامل الحاسم في ترجيح كفة أصحاب الأرض.








