حسم بولونيا مواجهته أمام مضيفه ميلان بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، في مباراة شهدت تحولاً دراماتيكياً في مجرياتها على أرضية ملعب سان سيرو. ورغم أن أصحاب الأرض كانوا الطرف الأكثر استحواذاً على الكرة بنسبة بلغت ستة وستين بالمئة، فإن الفعالية الهجومية كانت في صالح الضيوف الذين ترجموا فرصهم إلى أهداف قاتلة، ليكبدوا الروسونيري خسارة موجعة على ملعبهم وبين جماهيرهم.
بدأت المباراة بإيقاع هجومي مفتوح من الطرفين، وافتتح التسجيل في الدقيقة الثامنة، قبل أن يضاعف بولونيا تقدمه في الدقيقة الرابعة عشرة بهدف ثانٍ أربك حسابات أصحاب الأرض. وقبل نهاية الشوط الأول، جاء الهدف الثالث في الدقيقة السابعة والعشرين، ليدخل ميلان غرف الملابس وهو متأخر بثلاثية نظيفة. وبعد العودة من الاستراحة، شهدت الدقيقة الستون هدفاً عكسياً أعاد الأمل لميلان مؤقتاً، لكن بولونيا رد سريعاً بهدف رابع في الدقيقة الثانية والستين أنهى به أي محاولة للعودة. واختتم ميلان التسجيل بهدف ثانٍ في الدقيقة السادسة والثمانين، لكنه جاء متأخراً جداً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
على صعيد الانضباط، لم يُشهر الحكم أي بطاقة حمراء، واكتفى ببطاقتين صفراويتين من نصيب لاعبي بولونيا في الدقيقتين السادسة والسبعين والرابعة والثمانين، فيما أنهى ميلان المباراة دون أي بطاقات صفراء رغم ارتكابه عشر مخالفات مقابل ست عشرة لبولونيا. ولم تُحتسب أي ركلات جزاء في اللقاء، ما يعني أن جميع الأهداف جاءت من اللعب المفتوح.
أرقام المباراة تكشف مفارقة واضحة: ميلان سدد إحدى عشرة تسديدة، ثلاث منها على المرمى وأربع خارجها وواحدة مصدودة، مع ست تسديدات من داخل منطقة الجزاء، بينما سدد بولونيا تسع تسديدات، خمس منها على المرمى بدقة بلغت ستة وخمسين بالمئة. ورغم أن الفريقين صنعا أربع فرص كبيرة لكل منهما، فإن حارس بولونيا اكتفى بتدخل واحد، في حين أنقذ حارس ميلان مرتين فقط. وقد أجرى المدربان سلسلة تبديلات مكثفة بين الدقيقتين الخامسة والأربعين والتاسعة والثمانين في محاولة لتغيير إيقاع اللقاء، لكن التبديلات لم تقلب الموازين لصالح أصحاب الأرض. وبخصوص تشكيلة AC Milan ضد Bologna، فقد اعتمد ميلان على اللاعبون الأساسيون في خط الوسط والهجوم، لكن التكتيكات الهجومية المبالغ فيها وترك المساحات خلف الدفاع منحت بولونيا فرصاً ثمينة استغلها ببراعة.
بهذه النتيجة، يخرج بولونيا بثلاث نقاط غالية من عقر دار أحد كبار الكالتشيو، في حين يبقى ميلان أمام أسئلة كثيرة حول توازنه الدفاعي وقدرته على تحويل الاستحواذ الكبير إلى نتائج إيجابية.










